السمرقندي

265

تحفة الفقهاء

المسمى ، وإذا كان فاسدا لا يستحق البدل المسمى ولكن يجب أجر المثل بمقابلة منفعة الأرض ، أو منفعة العامل ، لأنه لم يرض ببذل المنفعة من غير عوض . لكن عند محمد يجب أجر المثل بالغا ما بلغ ، وعند أبي يوسف : مقدرا بقيمة الخارج المسمى ذكر الخلاف في كتاب الشركة ويكون الخارج كله لصاحب البذر لأنه نماء ملكه . ثم إذا كان البذر من صاحب الأرض ، يكون الزرع كله له ، طيبا ، ولا يتصدق بشئ ، لأنه نماء ملكه ، وقد حصل في أرضه . وإن كان البذر من العامل فإن الخارج ، بقدر بذره وبقدر ما غرم من أجر مثل الأرض والمؤن ، يطيب له ، لأنه أدى عوضه ، ويتصدق بالفضل على ذلك ، لأنه - وإن تولد من بذره - لكن في أرض غيره بعقد فاسد فأورث شبهة الخبث . وعلى هذا قالوا في المزارعة الصحيحة : إذا لم تخرج الأرض شيئا لا يجب على واحد منهما لا أجر العمل ولا أجر الأرض ، لان الواجب هو الخارج ، لكون التسمية صحيحة ، فتقومت المنافع بهذا البدل ، فمتى لم يوجد بقيت المنافع على الأصل ، وهي غير متقومة . وفي المزارعة الفاسدة : يجب أجر المثل وإن لم تخرج الأرض شيئا ، لان المنافع تتقوم هاهنا بأجر المثل ففوات الخارج لا يمنع من وجوبه . إذا ثبت هذا فنقول : ذكر في الكتاب وقال : المزارعة أنواع أربعة ، وهي في الظاهر كذلك ، ولكن يتفرع منهما أنواع أخر . أما بيان الأربعة : أن يكون الأرض والبذر من رب الأرض ، والبقر والعمل وآلاته من العامل . - أو يكون الأرض والبقر والبذر من رب الأرض ، والعمل من العامل لا غير .